بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

 

هذه وصية محمد بن ادريس الشافعي رضى الله عنه أوصى : أنه يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله وأنه يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله .

وأن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت .

وأن الله يبعث من في القبور وأن الجنة حق و أن النار حق ، وأن عذاب القبر والحساب والميزان والصراط حق ، وأن الله يجزي العباد بأعمالهم .

وأشهد أن الإيمان قول وعمل ومعرفة بالقلب يزيد وينقص .

وأن القرآن كلام الله غير مخلوق . وأن الله عز وجل يُرى في الآخرة ينظر إليه المؤمنون عيانًا جهارًا ويسمعون كلامه . وأنه فوق العرش .

وأن القدر خيره وشره من الله عز وجل لا يكون إلا ما أراد الله عز وجل وقضاه وقدره .

وأن خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه الأمة أبوبكر وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب رحمة الله عليهم أجمعين ، وأتولاهم وأستغفر لهم ولأهل الجمل وصفين القاتلين والمقتولين وجميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .

والسمع والطاعة لأولي الأمر ما داموا يصلون والولاة لا يُخرج عليهم بالسيف والخلافة في قريش وأن قليل ما أسكر كثيره خمر ، والمتعة حرام .

فأوصي بتقوى الله عز وجل ولزوم السنة والآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وترك البدع والأهواء واجتنابها ، واتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، فإنها وصية الأولين والآخرين وإن من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب فاتقوا الله ما استطعتم .

وعليكم بالجمعة والجماعة ولزوم السنة والإيمان والتفقه في الدين .

ومن حضرني منكم فليلقني لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وتعاهدوا الأظفار والشارب قبل الوفاة إن شاء الله ، فإذا حضرت فإن كانت عندي حائض فلتقم ، وليطيبوا وليدخنوا عند فراشي .


جمع الإمام أبي الحسن علي بن أحمد الهكاري المتوفى سنة 486 هـ

 

).

 

 

          ..... كذب أثوبيا 

المحاكم وقوة المعارضة