بسم الله الرحمن الرحيم

 

آباء الرُّغال

 

يوم الأحد 27/5/2007م

 

    كان في الجاهلية في غابر الزمان قبل الإسلام رجل اشتهر عند ذويه ، وطار اسمه في أرجاء الجزيرة،وأصبح حديث المجالس، حيث تذكر مثالبه في كل موطن، وفي كل ملتقى، حتى صار مثلا للعنة والمسبَّة،ورُجم في حياته،  فبعد هلاكه صار قبره قبلة للراجمين، وهدفا للرامين، ومقصدا للمنتقمين: حتى قال القائل الذي يهجو الفرزدق بالتشبه به:
إذا مات الفرزدق فارجموه
كما ترمون قبر أبي رغالِ .

 

   ترى ماذا فعل هذا الرجل؟ وماهي الجريرة التي اقترفها؟ والذنب الذي اجترحه؟

وبمجمل القول هذا الرجل كان عميلا للأعداء، و ساعد المحتل على قومه، وعندما كان أبرهة في طريقه إلى تدمير الكعبة كان أبورغال دليله وزميله.فلما مات في منطقة قريبة من الطائف ، دفن عند الطريق، فكان الناس إذا مرُّوا على قبره رجموه بالأحجارة، وقذفوه بالكلام اللاذع، لعظم ما ارتكب من الجرم والجريرة لخيانته الصريحة.

 

      فهل كان الجاهليون أعظم منا غيرة على الحرمات ، واحتراما على المسلمات!

 فهؤلاء أباء الرغال الخونة - الذين خانوا الله ورسوله والمؤمنين- صرحوا عمالتهم أمام رعاع الناس، الذين لا يبالون دينا ومنهجا ووطنا، بل يبيعون الأرض ومن عليها وما فيها في سوقة النخاسة، أو لسنا حقا أمام سوق النخاسة..?‏

 

   هؤلاء الأراذل لا يرعوون عن ذلك إلّا إذا وجدوا أوفياء يقفون في طريقهم ، ويحولون بينهم وبين مآربهم الدنيَّة، وممارساتهم السيِّئة، وأهدافهم الخسيسة. ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكنَّ الله ذو فضل على العالمين).

 

      ألا.. إنه ظهر في الصومال أباليس في صورة البشر، لا يعرفون من المبادئ إلّا ما يملؤ كروشهم المتدلية، وبطونهم المنتفخة ، فهم عبيد الشهوات، وأرقاء الدولارات، ونعال الأعداء.

ستلعنهم الأجيال القادمة، وسيدخلون في التأريخ صفحات السوء، وسترجم قبورهم كما رجم قبر أبي رغال. إلا إذا تابوا بدّلوا الحسنات بالسيآت ، ومن يحول بينهم وبين التوبة!.

 

بقلم: يوسف بن أحمد الصومالي

                                            عد إلى الصفحة

 

المحاكم وقوة المقاومة......

نداء العلماء.......

نهب من بحارنا......

ترياق فرعون......

حشف وسوء كيل