|
|
|
باسم الله الرحمن الرحيم
المَخدوعون
بسم الله الرحمن الرحيم إذا نظرنا نظرة - غير عميقة- إلى شَريحة واسعةِ من شعبنا نجد أنه شعب عاطفي ، يتفاءل أكثر من اللازم، ويَحكم بدون دراية، ويأيد بدون روَّية، ويتحمس بدون داع، يسوقهم المجرم لمآربه، ويخدعهم الفاجر لضربهم وسيندمون ولات حين مناص ، وهذه الحقيقة تتجلى – أمام ناظريك- حين ترى كيف يلهث الرعاع وراءَ أباطرة الحرب، وأساطين الإبادة، وفراعنة العصر، يجرون وراء القتلة ليمارسوا دورهم الخسيس من جديد، وقد أظهرت برامجهم ما في طويتهم من التهتك وما تخفي صدورهم أكبر !،فكان العقل الصحيح يقتضي : أن ُيسألوا لا أن يُسوَّدوا، وأن يُحكموا كمجرمي الحرب وأبّاد الشعوب، لا أن ُيجلوا وُيصفقوا لهم،.ولكن ربما تأتي الرياح بما لا تشتهيه السفن، فصار حالنا أن نزغرد لأناس – أستغفر الله ليسوا ناسا، بل أشباههم – لم يضعوا سلاح الإبادة من عواتقهم ولم يغسلوا – بعد- أيديهم من دماء الأبرياء، وأضافوا إلى تلك الجرائم فظائع أخرى بدون مواربة، فتسمع وهم يصرخون بأن ورائهم من يمد إليهم يد العون ليمكنوا لهم ، ولا أخال أنك لا تعرف مَن ورائهم ؟ هم أعداء الأمة ، الذين يريدون أن يجعلوا هؤلاء خنجرا في أيديهم يصيبون بها الأمة المقتل، فبهم يحاربون الله ورسوله(ص) وباسمهم يعثون في الأرض الفساد. وإذا كان الأمر كذلك ....أوجه خطابي إلى العقلاء من إخواننا لنخرج سويا من الورطة التي نحن بصددها ، أو من الهوّة التي تدحرجنا فيها. فأوجز القول في النقاط التالية: ـ 1-علينا أن لا نلوم غير أنفسنا إذ لم يسلط الله علينا هؤلاء الدمم إلاّ بما كسبت أيدينا مصداقا لقوله تعالى ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ) ـ 2ـ علينا أن نصلح أنفسنا بإصلاح عقيدتنا وأعمالنا إذ لا يسأل كل منا إلا بجريرته ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ـ 3ـ علينا أن نُعلم شعبنا العقيدة الصحيحة المبنية على كتاب الله وسنن رسول الله (ص) وفق فهم القرون المفضلة. ـ 4ـ علينا أن نأمر المعروف وأن ننهى عن المنكر لنكون ( خير أمة أخرجت للناس) ـ 5ـ علينا أن نحيي عقيدة الأخوة الإسلامية في الأمة لنفوت الفرصة عن هؤلاء المفسدين (و لنكون أمة قوية ) ـ 6ـ علينا أن نبصر الأمة خطورة أعداء الأمة لأن من لم يعلم الشر يقع فيه، فهذا الصحابي الجليل حذيفة بن يمان رضي الله عنه كان يكثر سؤال عن الشر مخافة أن يدركها، ونحن قد أدركناها وعايناها وشاهدنا فصول حلقاتها – والله المستعان ـ7ـ علينا أن نحارب أعداء الأمة كما يحاربوننا بكل الوسائل
أخوكم: إبن أحمد.
|